في ندوة نظمها المركب التربوي غوستاف إيفل..الأخ مكاوي: يستحضر تدابير الوزارة للمرور إلى التعليم عن بعد ويتحدث عن إنحاج ما تبقى من السنة الدراسية

علياء الريفي

أكد الأخ عبد الحميد مكاوي، مستشار وزيــر التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تراهن على انجاح السنة  الدراسية رغم اكراهات الحجر الصحي.

وقال الأخ مكاوي، في ندوة تربوية مباشرة عن بعد، نظمها المركب التربوي غوستاف إيفل، حول موضوع” التعليم عن بعد في زمن كورونا”

إن آلاف التلاميذ والطلبة يواصلون تلقي دروسهم عن بعد، منذ توقف الدراسة الاضطراري بعد انتشار جائحة “كورونا” في 16 مارس الماضي، مشيرا إلى أن المؤسسات التعليمية وصلت حوالي 75 في المائة من المقرر المبرمج، في السنة، وفق تصريحات سابقة للسيد الوزير في مناسبات عدة، والذي أكد أن المغرب يراهن على استئناف الدراسة بعد نهاية فترة الحجر الصحي وتخصيص حصص الدعم والاســـتـــدراك قبل اجتياز الامتحانات، مضيفا أن الوزير سبق أيضا  أن إرتهن وقت الإمتحانات وبرمجتها بتطور الوضعية الوبائية ببلادنا وبظروف رفع الحجر الصحي، مستبعدا الإعلان عن “سنة بيضاء” ، وقال” الوزارة ستعلن عن كيفية إجراء الامتحانات وذلك في احترام لكل التدابير الوقائية من الفيروس”.

الأخ مكاوي، الذي لم يفته التوقف عند مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية  التي قامت بها بلادنا بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت  بلادنا والحمد لله من تجنب الأسوأ، وحظيت بإشادة دولية، تحدث  أيضا عن  مجموعة من التدلبير التي قامت بها الوزارة للمرور إلى التعليم عن بعد، قائلا:” صحيح أن بلادنا لم تعرف  من قبل أية تجربة للتعليم عن بُعد، بالشكل الحالي، لكنها تمكنت بفعل تضافر كل الجهود “تحت اشراف السيد الوزير الذي كان يقوم بزيارات مكوكية إلى عدد من المراكز المكلفة بتحضير وبث الدروس عرفانا منه لدينامية وانخراطا للأطر التربوية والإدارية في هذا الظروف الاستثنائية”، مضيفا أن  وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلميـ وفرت جميع الآليات لإنجاح استرار التغليم في هذه الظرفية الإستثنائية، من منصات رقمية عن بعد موجهة إلى التلاميذ والأساتذة، تتوفر على دروس مصورة وأخرى مكتوبة، إضافة إلى الاستعانة بالقنوات التلفزية لبلوغ الهدف المنشود، مشيرا إلى أنه بعد أن تيقنت الوزارة استئناس التلاميذ بالوضع الجديد وتعودوا عن التعلم عن بعد، تمت برمجة عطلة مدرسية وذلك من أجل تمكين المدرسين والتلاميذ وحتى الأساتذة من أخد قسط من الراحة استعدادا لما تبقى من الموسم الدراسي،حيث تم الاقتصار، خلال هذه الفترة، على إعادة بث الدروس على القنوات التلفزية فضلا عن بث برامج ترفيهية ورياضية.

وتابع الأخ مكاوي أن المغرب، نجح لحد الآن وفي ظل الحجر الصحي، تدبير ما تبقى من السنة الدراسية، عكس العديد من الدول منها دول الجوار.

وبعد أن أشاد مستشار وزيــر التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،  بمجهود شغيلة التعليم من أساتذة ومفتشين وإداريين وتقنيين على العمل الجبار لإنجاح هذا الإنتقال، قال:”صحيح، أن التعليم عن بعد يطرح بعض الاكراهات لاسيما وأن الاستفادة مما توفره المنصة الرقمية لوزارة التربية الوطنية رهين بأن يكون جميع التلاميذ يتوفرون على حاسوب وأن يكون هناك ربط بالأنترنيت، وأكيد أنه هناك فئة لا تتوفر على هذه التجهيزات خاصة بالمجال القروي، لكن وكما هو معروف، واستنادا إلى دراسات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط، فإن 97 في المئة من الأسر بالمجال الحضري و91 في المئة في المجال القروي، تتوفر على جهاز تلفاز، لذلك  عملت الوزارة على توفيرخدمة التعليم عن بعد عبر القنوات التلفزية التي تبث جميع الدروس، رغم بقاء نسبة 3% من الأسر في المدن و 9 % في المجال القروي، بدون تلفاز لكن لا يجب أن ننسى توفرالكتاب المدرسي لدى جميع تلاميذ العالم القروي، بفضل المبادرة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”مليون محفظة” وكابن للمجال القروي، أتواصل دائما مع أبناء قبيلتي، وأسأل عن أبنائهم في هذه الظرفية الصعبة، وهنا يجب أن أنوه بمجهودات مسؤولي بعض الجماعات الترابية وكذلك بعض الجمعيات التي أخذت على عاتقها توفير اللوحات الإلكترونية للتلاميذ والطلبة الذين ينحدرون من أسر فقيرة.

الأخ مكاوي، الذي دعا إلى الاستمتاع بتجربة  التعلم عن بعد،  لأنه قد نصل قريبا إلى الجمع بين الدروس الحضورية ومتابعة الطلبة والتلاميد للدروس عن بعد، قائلا:” لا يعقل أن نبقى بعيدا عن ما يدور حولنا، وأكيد مع التقدم التكنولوجي فإن شركات التكنولوجيا ومراكز الأبحاث في التطوير والاختراع والابتكار مستمرة وبسرعة فائقة من أجل بلورة عالم جديد يكون فيه للذكاء الصناعي دور محوري في تسيير حياة الشعوب”و هذا في نظري ـ يستطرد المتحدث ـ يتطلب منا  أن نكون في الموعد وبالتالي، في رايي الخاص، علينا، أن نعمل على الإسراع في تنزيل القوانين الخاصة باستخدام التعلم عبر التكنولوجيات التربوية الحديثة التي جاء بها القانون الإطار من خلال نصوص تنظيمية وتطبيقية و المراسيم والقرارات الوزارية مع إنشاء آلية إدارية  للتعليم عن بعد تتكون من الأطر الحالية والتي يجب أن تعطى لها قيمة إضافية، خاصة ونحن نتوفر على رصيد يجب أن نستثمره، والحمد لله، عندنا كل الآليات لتحقيق ذلك، إذن علينا العمل على إحداث المدرسة والجامعة الافتراضية والذي نسجل فيه تخلفا مقارنة ببعض دول الجوار، مع البحث عن اعتمادات مالية لتحقيقها.

وأعرب المتحدث عن أمله الخاص في تحقيق هذا الطموح ولو عبر خلق صندوق للتعليم عن بعد، إسوة بصندوق “كورونا”، تساهم فيه مختلف مؤسسات الدولة بما فيها الفاعلين ولما لا خلق والإستفادة من صندوق الزكاة  وتسخير خطب الجمعة في هذا الاتجاه، وتنظيم قوافل لجمع التبرعات،  لاسما ونحن أمة “إقرأ” أوّل كلمة نزلت في القرآن ، وذلك لعظمة العلم في حياة الإنسان، والحكمة من نزول كلمة “اقرأ” هي للتعلّم، لأنّ الله لا يُعبد بجهالة أو دون علم، مصداقا لقوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *